‏إظهار الرسائل ذات التسميات إقتصادية. إظهار كافة الرسائل
المكان: شارع باب الوزير وباب زويلة - الدرب الأحمر.
التاريخ: الجمعة، 17، يناير، 2014.


الدرب الأحمر.. لسكان القاهرة هو إما مرتبط بمترادفات للفقر أو الجريمة! بحث سريع على جوجل وتتأكد المعلومة. لذلك معرفة أن مجموعة من المصوريين ينظمون خروجة تصوير هناك أمر مثير للفضول، خصوصا بعد إضافة معلومة أنه أحد أقدم شوارع القاهرة، وبه عدد من الآثار. كما إني لم أذهب هناك من قبل قط.

المشاهد الأولية تكاد تقارب المعلومة الأولى. هو أحد أحياء القاهرة الفقيرة جدا بالفعل.

الحياة في القاهرة - الدرب المدفون

والمهملة جدا..

الحياة في القاهرة - الدرب المدفون

 منظر تاكسي الأبيض والأسود و مرجيحة الأطفال المتهالكان، بما يمثلانه من طموحات إقتصادية و ترفيهية لطبقة معينة من الهرم الإجتماعي والعمري، يشي بالكثير عما هو عليه حال الحياة في القاهرة اليوم. فهي نادرا ما تسمح ببعض المرح الطفولي للطبقات المتوسطة والتحت متوسطة. إن أردت تخيل الفكرة، لن تجد أفضل من مشهد مرجيحة الأطفال هذه لتجسيدها!

الحياة في القاهرة - الدرب المدفون

تماما كما لا تسمح بمشروعات صغيرة دون طحنها وإهلاكها كما حال هذا التاكسي.


هذا فيما يتعلق بالحالة الإقتصادية والبيئية. أما حالة الآثار هناك، فهي لا تقل بؤسا.

رطوبة وعطن متغلغل بجدران عمرها مئات السنوات. مع بعض المخلفات الحديثة، وسيارة متهالكة كأنها هناك منذ دهر. ولايمكن بالطبع إغفال اللافته المناسبة بالحديث المناسب بالمكان المناسب!


خدمات اللافتات مبهرة حقيقي في هذا الشارع! سؤال عابر: من قام بتركيب اللوحة الثانية، ألم يلاحظ وجود الأولى؟!! أم هو عمل بقاعدة "التكرار يؤكد المعنى ويقويه" مثلا!

الحياة في القاهرة - الدرب المدفون

ماذا عن اللوحات الأخرى المرشدة عن الآثار هناك... أيمكنك قراءة ما بها؟ يبدوا أنها هناك من قبل وجود الأثر نفسه.

الحياة في القاهرة - الدرب المدفون

دعك من نبرة التذمر أو التندر أو السخرية أو... أيا يكن. لم تكن هي المسيطرة على تفكري خلال جولتي بالشارع. فكرة أخرى كانت هي المسيطرة. فكرة واحدة فقط.

الحياة في القاهرة - الدرب المدفون
المزيد من الكراكيب بجوار أحد المساجد الأثرية. بالإضافة إلى آثار التلف الواضحة على جدران المسجد.

جامع الماردانى واحد من المساجد التاريخية بشارع باب الوزير، وآثار إهمال وعدم عناية واضحة في صحنه
 كيف لسكان المنطقة أن يكونوا بكل ذلك الفقر و البؤس، وكنوز حضارية وتاريخية بجوارهم؟ الكثير من المباني هناك مظاهر العمارة القديمة واضحة جلية عليها، لم يخفها حبل الغسيل أو الشبابيك الشيش.


أحاول أن أجد فروق جوهرية بين شارع باب الوزير، وأي شارع آخر من الشوارع المشهورة عالميا. فروق ترجح كفة الشوراع الآخرى لتجعلها جذابة لمئات الآلاف من السياح يوميا، وقد تصل للملايين في العطلات، في حين أن مجموعتنا كانت تقريبا الوحيدة بالشارع رغم تجاوز الساعة العاشرة صباحا. فلا أجد الشارع يقل عنهم أهمية تاريخيا أو أثريا أو حتى تجاريا.


دعك أيضا من تلك المهترات الفارغة عن السياحة في مصر التي تداولها إعلامنا *الرشيد* خلال العدة السنوات الماضية. فكر في الأمر من جهة أخرى. جهة سكان ذلك الحي، وكيف يمكن لتلك الموارد المردومة حولهم من رفع مستوى معيشتهم، وتوفير حياة كريمة لهم. غالبا وقتها لن تحتاج سيدة مسنة لجاكيت أكبر من مقاسها طلبا لبعض الدفء.


الأمر لايعدوا أكثر من مجرد حلقة أخرى من مسلسل إهدار الموارد المتصدر للمشهد من عدة عقود. تماما كأن تجد قرية بجوار السد العالي أو حقل غاز طبيعي ومع ذلك ليس بها كهرباء.



في أيام كالتي نحياها الآن، الحياة في القاهرة لم تعد تثير أي نوع من الإندهاش. إلا أني أعترف أن رؤية إنعكاسات لما هي عليه في شارع واحد كان أمرا مدهشا حقا! فبطول الشارع ثم من أعلى مأذنة باب زويلة، ترى تراث تاريخي وفني بقى صامدا دهرا، ثم دهورا أتت بما هو أدنى، وأيضا تدفن ما هو ثمين.


شكر خاص لـ: فوتون و الرصيف على تنظيم الخروجة.
يمكن معرفة إعدادات الكاميرا لكل صورة من خلال Flickr هنا: http://flic.kr/s/aHsjTxMwmv .

التاريخ: الخميس، 7 فبراير، 2013.
المكان: سور الأزبكية، معرض القاهرة الدولي للكتاب، أرض المعارض، مدينة نصر.

الحياة في القاهرة - الغالي الرخيص
الحياة في القاهرة - الغالي الرخيص

النهاردة فعلا مش لاقيه كلام أكتبه!أو يعني مش عارفة أكتب!
حب شديد للكتب، و إستياء من ارتفاع أسعارها، مع حب لرائحة و لمس الكتب القديمة، مع استياء آخر لانتهاك حقوق الملكية و الطبع و النشر!! 

دائمًا ما يقولون ان المعرفة لاتقدر بثمن، يمكن علشان كدا هي فعلا ملهاش ثمن هناك؟!

----------------
إعدادات الكاميرا:
# Nikon D3100
# f/5.6, 1/125 sec, ISO-100, 22mm focal length, no flash
السوق - ياسمين محمد - الحياة في القاهرة
السوق - ياسمين محمد - الحياة في القاهرة

المكان: سوق مدينة السادس من أكتوبر
التاريخ: 30، ديسمبر 2012
إتكاء - علياء منير - الحياة في القاهرة
اتكاء - علياء منير - الحياة في القاهرة
حين يعلم المواطن يقينا أن بإمكانه الاتكاء على الدولة لكسب عيشه...
حيث بإمكان مرافق الدولة أن تساهم بشكل حقيقي في ازدهار معيشة المواطن...
 حيث يتشقق النظام!

------------
المكان: بالقرب من ميدان الجلاء.
التاريخ: 27، ديسمبر 2012.
التاريخ: الخميس، 27، ديسمبر 2012
المكان: بولاق أبو علا - أسفل كوبري 15 مايو.

يوتوبيا - الحياة في القاهرة
يوتوبيا - الحياة في القاهرة

بضعة أمتار فاصلة بين ثلاث عَوالم لا يمت أحدهم للآخر بأية صلة تُذكر!

عالم "تحت" الكوبري. يتزايد أعداد البائعين به إطرادياً مع عامل الزمن. يرونك بالكاميرا، فيزلقونك بأبصارهم. لا يكتفي البعض بمجرد ارسال نظارات عدم الترحيب، فيتطوعون بجمل مساعدة، مثل: "بتصوروا إيه؟! صوروا حاجات حلوة! روحوا صوروا الحاجات الحلوة"... "إنتوا تصوروا وتنشروا الصور، واحنا الحكومة تقعد تنط لنا!"... "بقولك إيه يا أنسة، لو حد شافك من البياعين دول غيري هايخدوا منك الكاميرا، أنا بقولك بيني وبينك كدا، علشان لو حد غيري هايخدها منك.. يلا من هنا..". 

تسمع، فترتعب أو تخجل قليلاً. لكن لو فكرت بضمونها، فالجُمل القصيرة تلك لخصت المعانة كلها!.

****
"عندما تشم الحريق ولا تنذر من حولك.. فأنت بشكل ما ساهمت فى إشعال الحريق"  ― أحمد خالد توفيق - يوتوبيا
****

ثم عالم آخر، قريب نسبياً... الجامع. 
بمجرد دخولك، تُهاجمك رائحة عطن أثري... بما أن الكاميرا معك، فلن تفوت على نفسك فرصة تصوير زخارفه و عمارته. إلا أن يصيح بك رجلان، "ممنوع التصوير!... ممنوع التصوير!"
- "أسفة.. خلاص.. معرفش.." 

الموضوع انتهى! وإن كنت مندهشة! لكن ما من مشكلة..
للشخص المسؤل عن المسجد، الموضوع لم ينتهى بعد! هو رأي أني مذنبة، وأني تعديت على "حُرمة" المكان، و "حق أصحاب" المكان: "في حد يدخل مكان مش بتاعه ويعمل فيه أي حاجة كدا من غير مايستأذن من أصحابه؟!"

حوارٌ سريع مقتضب،  وكلٌ منا شبه موقن أن الآخر لن يبالي بما يقول. هو لن يقتنع بحجتي أن "دا بيت ربنا، حضرتك"، و أنا لن أقتنع بحجة أن المسؤل عن مكان عام، هو المالك له.

****
 "ليست الثقافة دينا يوحد بين القلوب و يؤلفها، بل هي على الأرجح تفرقها، لأنها تطلع المظلومين على هول الظلم الذي يعانونه، و تطلع المحظوظين على ما يمكن أن يفقدوه.. انها تجعلك عصبيا حذرا.. دعك من تحول قناعاتك الثقافية الى دين جديد يستحق أن تموت من أجله ، و تعتبر الآخرين ممن لا يعتنقونه كفارا!!" ― أحمد خالد توفيق يوتوبيا
****

ثم عالم آخر أبعد، أبعد بكثير.. كثير جداً. ملامحة من هنا غير واضحة، لكن خيالك كفيل برسم الناقص هناك.. أو الناقص هنا..

****
إحنا شعبين .. شعبين .. شعبين
شوف الأول فين والتاني فين
وآدي الخط ما بين الإتنين بيفوت

الأبنودي
****
إعدادات الكاميرا:
# Nikon D3100
# f/4, 1/25 sec, ISO-100, 18mm focal length, no flash.

نظام الفوضى - ياسمين محمد - الحياة في القاهرة
نظام الفوضى - ياسمين محمد - الحياة في القاهرة


"على باب الله .. اول ما شوفتها افتكرت الاغنية دى بتاعت حمزة" - ياسمين محمد +Yassmeen Mohamed 

تعليقي: منظر الصفوف يوحي بالنظام.. بس هو نظام ضمني.. اتفاق ما مابينهم.
-------------------
المكان: العتبة
التاريخ:  26، ديسمبر 2012

التاريخ: الجمعة، 21، ديسمبر 2012.
المكان: أمام أحد المساجد المعروفة بالتجمع الثالث - مدينة القاهرة الجديدة.


في كل اسبوع، يوم جمعة...
يوم جمعة، يتكاسل فيه الرجال القاهريون صباحاً، بالكاد يستيقظون قبل الصلاة بدقائق..
يوم جمعة، تنشط فيه النساء القاهريات صباحاً، بالكاد يعددن الغداء ليكون جاهز بعد الصلاة بدقائق..

يوم الكسل القاهري.. 

إلا أنه بالنسبة للبعض هو أكثر الأيام نشاطاً.
يختفون طول الاسبوع، ليظهروا ليلة الخميس؛ استعدداً للجمعة من أول النهار. يفترشون بضاعتهم أمام المساجد الكبيرة. اختيار ذكي للمكان والزمان!

لا أعلم أين يختفون طول الاسبوع! هيئتهم توشي بأنهم من الأرياف أو الصعيد أو مزيج من الإثنين معاً. هيئة متواضعة بسيطة، لكنهم أذكياء جداً. هم احسنوا استغلال الزمان والمكان، كذلك احسنوا استغلال "كسل" القاهريين. فالقاهريات النشيطات صباحاً،لن يذهبن الى السوق الرئيسي. فبذلك يبتعن احتياجتهن منهم قبل الصلاة. أما بعد الصلاة، فهو وقت الذروة، الجميع خارج لتوه من المسجد، فلا ضرر من التبضع قليلاً. "دول قدامنا اهوه، لسه هانروح السوق الرئيسي.. ماهم قدامنا اهوه!".

ظاهرة السوق المقام امام المساجد أيام الجمعة منتشرة في القاهرة ابتداءً من أقدم جامع بها، جامع عمرو بن العاص، حتى أجدد جامع بها في مدنها الجديدة. 

إلى الآن ما من مشكلة! التجارة شطارة...

غير انطباع التضاد الشديدة من حالة النظام والنظافة "المفترضة" داخل المساجد، إلى حالة "السويقة" والقاذورات خارجه.. ما من مشكلة!

غير ما يسببه هذا التضاد من ازدواجية في العقل و النفس والقيم... ما من مشكلة!

غير "مشكلة الجمل" التى وصفها عز الدين شكري فشير بقوله:
"شرح لي أبي نظريته في القاهرة، التي أسماها "نظرية الجمل". قال إنه يمكنك أن تفعل أي شيء تريده في القاهرة، ولن يوقفك أحد. لا توجد هنا تلك اللائحة الطويلة من التعليمات واللوائح والقوانين المقيدة لسلوك البشر، مثلما هو الحال في باريس. الناس في الغرب أصبحوا كأنهم نيترونات أو كواكب صغيرة يدورون في أفلاك، لا يمكنهم الفكاك منها. في نيويورك أو واشنطن مثلا، لو تركت سيارتك في مكان غير مخصص لك، لأخذها البوليس في أقل من نصف ساعة. أو أوقع عليك غرامة باهظة. وربما يتطور الأمر إلى قضية في المحكمة. ولو رفضت الدفع، لحكم عليك بالسجن. ويمكن فعلا أن تذهب إلى السجن بسبب هذا! في القاهرة، لو اشتريت جملا، وركبته، وأوقفته أمام بيتك، لما عارضك أحد. أقصى ما يمكن أن يحدث أن يأتي إليك شرطي المرور ويقول لك بأدب شديد: "من فضلك طلع الجمل قدام شويه علشان الطريق"!
.. ما من مشكلة!

في كل اسبوع.. يوم جمعة - الحياة في القاهرة
في كل اسبوع.. يوم جمعة - الحياة في القاهرة

ملحوظة: العنوان مقتبس من اسم رواية لـ: إبراهيم عبد المجيد. لم أقراء الرواية بعد! فلا أعلم مدى التشابه بين العنوان هنا وبين أحداث الرواية.

--------------
إعدادات الكاميرا:
# Nikon D3100
# f/25, 1/25 sec, ISO-100, 20mm focal length, no flash.


Copyright © 2012 الحياة في القاهرة